السيد حسن الحسيني الشيرازي
25
موسوعة الكلمة
ومن صفاته النورانية عليه السّلام أنّه كان مشهورا ومعروفا بين أصحابه وخواصه الذين كانوا لا يجرأون على البوح باسمه أو حتّى بصفته . . فعند الحديث أو التحدّث عنه كانوا يقولون : حدّثنا ( العبد الصالح ) وهذا من شدة التضييق العباسي حول الإمام عليه السّلام وأصحابه فيخافون على أنفسهم وإمامهم حتّى من ذكر اسمه الصريح . ومن ألقابه النورانية السابقة بين شيعته : لقب ( زين المتهجدين ) وذلك لكثرة عبادته وتهجده في الليالي المظلمة ، وفي السجون الظالمة والمظلمة ، فكان من صلاته ما تعجب منه سجانيه أنفسهم ، واعترفوا أنّهم لم يروه إلا صائما أو قائما أو تاليا للقرآن أو متجها لله بالدعاء . . وكان من أقرأ أهل زمانه لكتاب اللّه الصامت ( القرآن ) وكان حسن الصوت حزينا يبكي - روحي فداه - ويبكي كل من يسمعه يتلو آيات الذكر الحكيم ، فإذا قرأ القرآن يأخذ بمجامع القلوب ، فهو كتاب اللّه الناطق ، وسطر مميز من سطوره النورانية ، والرحمانية . وكان ( باب الحوائج ) إلى اللّه ، لوجاهته وقربه عند اللّه وعلو مقامه الشريف ، فكان المؤمنون يدعون اللّه بحقه فتقضى حوائجهم بإذن اللّه تعالى ولا زال كذلك . وأما كناه فهو : أبو الحسن الأول ، وأبو إبراهيم . ورغم الأيام الطويلة والسنوات المتعاقبة التي قضاها الإمام موسى الكاظم عليه السّلام في السجون العباسية ورغم كل التضييق والتعسف والتضييق على عائلة الإمام عليه السّلام فإن الملفت للنظر هو البركة في نسله وكثرة أبناء